هناك عدة مشكلات عندما نتحدث عن العميل، وهو في حالتنا صاحب النشاط التجاري أو رئيس المؤسسة.
من المشكلات التي ستواجهها أن كثيرًا من العملاء يريدون شعارًا للشركة وموقعًا إلكترونيًا فقط ليُطبعا على الأوراق. وأحب أن أقول لك شيئًا عن هذا العميل: إنه يضيّع ماله بالكامل. فإذا كان العميل لا يدرك أهمية استغلال وجوده على الإنترنت، ولن يهتم حتى بزيارة موقعه من وقت لآخر، فموت الموقع محتوم، وسرعان ما سيشعر العميل بأن مصاريف الصيانة والتجديد السنوية عبء يمكن توفيره، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعاني منها السوق.
وقانون الطبيعة يقول إن أي شيء يحتاج في بدايته إلى الاهتمام والحرص والرعاية لكي ينمو وتنضج ثماره. ولكي تصمد وسط هذه المنافسة الإلكترونية الشرسة، لا تحتاج فقط إلى موقع أنيق وألوان جذابة، بل إلى الغذاء المعلوماتي الذي يجعل من هذا المنتج الإلكتروني مقدم خدمة حقيقية للزائر.
وربما ترى أن هذه مشكلة العميل وحده، وتقول إنك ستؤدي عملك على أكمل وجه وكفى. لكن دعني أختلف معك يا صديقي، فعليك أن تشرح بالتفصيل أهمية الموقع ودوره ومدى دعمه للنشاط التجاري أو المؤسسي، لأن بقاء هذا الموقع بقاء لك، وموته قد يُفهم عند بعض العملاء الآخرين على أنه فشل لعملك.
وقد يكون لدى العميل رغبة حقيقية في الوجود على الإنترنت، ويريد أن يستثمر الوقت والجهد والمال ليحقق هذا الوجود باحترافية، لكنه يجهل الطريق. وقد قابلت في حياتي العملية كثيرًا من العملاء المؤمنين حقًا بأهمية الوجود على الإنترنت، لكن عندما تبدأ العمل معهم تجد نفسك وحيدًا على جزيرة معزولة عن المعلومات، بينما يقف العميل بعيدًا، متأثرًا بما أنفق من مال، ومتعطشًا لعائد هذا الاستثمار.
لذلك سنستعرض فيما يلي خطة العمل التي ينبغي الاتفاق عليها بينك وبين العميل، ومسؤولياته في توفير المعلومات اللازمة.
خطة العمل لإنشاء موقع إلكتروني (تُناقش مع العميل أثناء التعاقد)
المعلومات المطلوبة لمرحلة التصميم
الموقع الإلكتروني وسيلة اتصال بين مقدم الخدمة أو السلعة والعميل. لذلك فمن أهم أولوياته تحويل بيانات الشركة إلى معلومات تساعد الزائر على اتخاذ قرار:
- بالتواصل المباشر مع أحد ممثلي الشركة عبر قنوات الاتصال المتاحة.
- بزيارة أحد المقرات.
- بطلب عرض سعر، أو التقدم بطلب شراء مباشر.
وكل هذا يعتمد على جودة الملفات المستخدمة، ودقة البيانات، وكفاءة عرض المحتوى.
ملفات الدعم الواقعية
تستخدم الغالبية العظمى من المواقع ملفات احترافية، خصوصًا الصور، منقولة من المصادر المتاحة على الإنترنت. ولا مشكلة في ذلك، لكن استخدام ملفات واقعية يزيد من مصداقية العرض، ويُظهر ثقة المؤسسة في منتجاتها وفخرها ببنيتها الأساسية، مثل توفير صور حقيقية لمقرات الشركة.
وكلما زادت مصداقية العرض، زادت فرص أن يعتمد الزائر على الموقع في التواصل مع الشركة، ومعرفة المزيد عن السلع والخدمات المقدمة.
الصور: الصور الميدانية للشركة، عند الحديث عن واقعها الحالي ومستقبلها القريب مثلًا، تجعل الزائر يشعر بأنه يزور أحد مقراتها (الشركة / المؤسسة / المتجر)، وقد يتحول سريعًا إلى أحد عملائها.
ولا تُغفل الميزة التي يتمتع بها هذا المقر الإلكتروني: فالعميل يستطيع الوصول إليه في أي وقت، ومن أي مكان، ودون مجهود.
كل ما سبق طرق لدعم المحتوى، يمكن الاستعانة بها ويمكن الاستغناء عنها.
البيانات المطلوبة لإنشاء مخططات الموقع
هذه البيانات استرشادية وغير ملزمة بالكامل، ويمكن إضافة الرؤية الشخصية وأي بيانات أخرى لم تُذكر. ببساطة: أي شيء يدعم الهدف ويصب في مصلحة التوجه العام للشركة يُفضَّل إضافته بالتفصيل.
أولًا: عن الشركة
من نحن؟
- وصف مختصر للصفحة الرئيسية.
- وصف طويل ومفصل.
ما مهمتنا؟
شرح الدور الذي تلعبه الشركة في السوق، ومدى إسهامها في الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للعميل في ظل المنافسة المحيطة. ويُفضَّل استخدام نقاط رئيسية، وشرح كل نقطة أو مهمة ببساطة، وبلغة قريبة من واقع العميل ومستوى إدراكه وتعامله مع المنتجات.
أهداف الشركة
ما أهداف الشركة منذ التأسيس، وما الذي تحقق حتى الآن، وما الذي تخطط للعمل عليه في المستقبل؟
وبالطبع يجب مراعاة الطبيعة التنافسية للسوق، فليس كل ما هو متاح من معلومات يصلح للنشر. لكن هناك بيانات معلنة بطبيعتها، وبيانات أخرى يسهل الوصول إليها. فيمكن دمج البيانات التي لا تضر بمصلحة الشركة في قصة تروي رحلتها في السوق منذ التأسيس حتى الآن، ووجهتها المستقبلية، ودورها في تحسين السلعة أو الخدمة.
باختصار: ماذا كنا وماذا فعلنا؟ ماذا نفعل؟ وماذا سنفعل؟
سابقة أعمال الشركة
من الضروري جدًا للعميل أن يطّلع على تاريخ الشركة في السوق، ومدى إسهامها ومشاركتها في المشاريع التي نُفذت أو تُنفَّذ حاليًا. ومن الرائع أن تكون هناك مشاركات في مشاريع حظيت بتغطية إعلامية في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
تُذكر المشاريع بإيجاز، لأن الزائر سيطّلع على سابقة الأعمال بسرعة وبالتسلسل من الأقدم إلى الأحدث. ويفضّل البعض ترتيبها من الأكثر أهمية إلى الأقل، لكني أرجّح الاختيار الأول لأننا نتحدث عن تاريخ زمني متسلسل.
ماذا قالوا عنا؟
من المهم جدًا متابعة العميل بعد إتمام الشراء، للتأكد من رضاه الكامل عن المنتج، ومن موافقة المنتج أو الخدمة للتوقعات التي كوّنها وقت اتخاذ القرار.
ماذا قالوا عن الشركة في:
- الإذاعة والتلفزيون.
- الصحف المطبوعة والإلكترونية.
- آراء العملاء السابقين.
ثانيًا: اتصل بنا
- أرقام الهواتف: أرضي وفاكس، جوال، وتطبيق WhatsApp.
- البريد الإلكتروني الحالي: إذا تقرر الإبقاء عليه، مثلًا لأنه مطبوع على الكروت والعقود التجارية للشركة.
- مقرات الشركة: باستخدام خرائط جوجل، مع العنوان المكتوب. فبعض المستخدمين غير معتادين على استخدام الخرائط، لذلك يبقى توفير العنوان المكتوب، للوصول بالطرق التقليدية، من الأشياء الضرورية في بيانات الاتصال.
- روابط التواصل الاجتماعي الحالية: إذا كانت هناك رغبة في ربط حسابات التواصل الاجتماعي الحالية بالموقع.
- مواعيد العمل: مثلًا من الأحد إلى الخميس، من الثامنة صباحًا إلى الخامسة مساءً. ويمكن أيضًا توضيح أنسب وقت للتواصل عبر كل قناة، مثل: "عند إرسال فاكس من العاشرة صباحًا إلى الواحدة ظهرًا، ستتلقى ردًا خلال 24 ساعة".
ثالثًا: أبرز مشاريع الشركة
- بيانات المشروع:
- اسم المشروع.
- مكانه.
- تاريخ بداية العمل.
- تاريخ انتهاء العمل.
- الميزانية.
- وصف المشروع.
- فريق العمل.
- ملفات الفيديو والصور.
- ماذا قالوا عن المشروع في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، وماذا قال العملاء المباشرون.
رابعًا: منتجات الشركة
يمكن توفير لوحة لإدخال هذه البيانات من خلال أحد موظفي الشركة، نظرًا لطبيعتها المتجددة.
تُقسَّم المنتجات إلى أقسام رئيسية، ولكل قسم:
- شرح مختصر.
- شرح مفصل.
- صورة تعبر عنه.
- منتجاته، ولكل منتج صورة وسعر ووصف.
ويمكن إدراج مميزات كل منتج وآراء المستخدمين فيه، وربطه بمنتجات أخرى للشركة.
خامسًا: فريق العمل (اختياري)
إضافة أسماء أهم الأعضاء المحوريين في الشركة، أو حتى كل الموظفين الحاليين.
قد تبدو هذه الخطوة غير مهمة لأغلب الناس، لكنها تزيد كثيرًا من ثقة الزائر، وتشجعه على التواصل إذا أعجبه أحد المنتجات، لأنه تعرّف بالفعل على موظفي الشركة. وهذا لا يتوفر إلا من خلال الموقع، فزائر مقر العمل سيتعرف في أغلب الأحيان على موظف واحد، أو ثلاثة على الأكثر.
لكل موظف:
- صورة شخصية: يُفضَّل أن تكون لكل الصور الخلفية نفسها، أو خلفيات هادئة تُظهر الموظف بشكل واضح وأنيق.
- المنصب الذي يشغله.
- روابط التواصل الاجتماعي.
- تعليق قصير منه يشرح فيه ما يمكنه أن يقدمه للعميل، أو كيف يضمن جودة الخدمة أو المنتج.