الكود هو طريقتك لتقول للحاسب ما عليه أن يفعله، وكيف يتصرف عند أحداث معينة، مثل الضغط على رابط، أو مرور مؤشر الفأرة فوق صورة، أو حتى محاولة أحد المتطفلين اختراق تطبيقك.

وحتى وقت قريب كانت كتابة الأكواد أمرًا شاقًا لشُح الموارد وندرة المصادر، أما اليوم فيمكنك في ساعة واحدة أن تكتب أكواد موقع إلكتروني كامل وتنشره على الإنترنت.

لكن ما الذي يحتاجه هذا الكود ليبقى حيًا وسط هذا السيل المتدفق من المواقع الإلكترونية؟

هناك مقومات أساسية كثيرة يستحق كل منها صفحات، وسنحاول إجمالها في النقاط الآتية:

  1. قابلية القراءة.
  2. عدم التكرار.
  3. تجنب التعقيد.
  4. تنظيم الأكواد.
  5. التوثيق.
  6. رسائل الخطأ.
  7. كتابة الأكواد بمسؤولية.

1. قابلية القراءة: اكتب كودًا يُقرأ بسهولة

سمِّ الأشياء بمسمياتها، ولا تستخدم رموزًا غامضة مثل X أو Y، فأنت لا تكتب نظرية رياضية. الأفضل أن تسمي الصفحة "صفحة"، والصورة "صورة"، والفيل "فيل".

2. عدم التكرار: ما يتكرر أمام المستخدم لا يجب أن يتكرر في الكود

فالمستخدم مثلًا يرى القائمة الرئيسية في كل صفحات الموقع، لكن في الأكواد يجب أن تُكتب القائمة الرئيسية مرة واحدة فقط، ثم تُستدعى في كل الصفحات.

وعدم التكرار من أهم الأمور إذا نظرت إلى المشروع من زاوية الاختبار ومعالجة الأخطاء، وكذلك التعديل والتطوير في المستقبل.

3. تجنب التعقيد: لا تسعَ وراء الأكواد المعقدة

لا تلجأ إلى الأكواد المعقدة إلا للضرورة القصوى، والضرورة هنا أن تكون كفاءة التنفيذ هي التي ترجّح هذا الكود على غيره. وإذا لجأت إليه، فلا تتركه دون وصف دقيق للعملية كلها. وإذا كنت لا تفهم ما يجري داخل الكود فهمًا وافيًا، فربما كان الأفضل أن تتنازل وتستخدم كودًا أقل كفاءة لكنه مفهوم بالكامل، وتؤجل تحسينه إلى وقت لاحق، مع تدوين هذه الملاحظة في خطة التطوير.

4. تنظيم الأكواد

  • لا تترك أسطرًا فارغة بلا داعٍ.
  • التزم بتنظيم الأكواد وفق المعايير القياسية.
  • استخدم الأدوات المساعدة التي تنظّم الأكواد.

5. التوثيق الداخلي (Comments): لا تُفرط فيه

  • اشرح الأكواد المعقدة فقط.
  • ضع تعليقًا مختصرًا في بداية كل جزء من الأكواد يشرح آلية عمله.

6. رسائل الخطأ: تحكّم في رسائل الخطأ التلقائية

تجنب عرض رسائل الخطأ التي تتولد مباشرة عن الأكواد، فقد تحمل معلومات حساسة عن طريقة عمل تطبيقك، وتعرّضه لخطر المخترقين والمخربين. لذلك، بعد إتمام التطوير والمراجعة والاختبار، ينبغي إيقاف ظهور هذه الرسائل تمامًا لحماية التطبيق من الاختراق.

وهذه الرسائل أيضًا تسبب انزعاجًا شديدًا للمستخدمين، فهي في أغلب الأحيان تحمل معلومات لا تفيدهم في شيء، بل تسبب لهم التوتر، فأشد ما يقلق المستخدم على الإنترنت هو الشعور بأن شيئًا يحدث خلف الكواليس لا يفهمه. لذلك فرسائل الخطأ التلقائية لن تنفع في شيء، لكنها قد تضر التطبيق بشدة.

والغرض الأصيل من رسائل الخطأ والتحذير هو توجيه المستخدم إلى الطريق الصحيح لإتمام العملية بنجاح. لذلك تحتاج إلى لغة بسيطة ومباشرة، توجهه باحترافية، وتوضح له ما يجب أن يفعله وما ينبغي أن يتجنبه.

7. كتابة الأكواد بمسؤولية

ما مسؤوليتك تجاه ما كتبته من أكواد؟ وهل سيتمكن المشروع من البقاء على قيد الحياة بعد أن تتركه؟ هل سيستطيع مبرمج آخر تطويره، أم سيتوقف ويقول: "لا، الأفضل أن نهدم كل هذا ونبدأ من جديد. من كتب هذه الأكواد لم يكن مسؤولًا بما يكفي ليكتب كودًا يعيش ويتقبّل التطوير. هذه الأكواد بالكاد أدت دورها السابق، ولا يمكن تطويرها"؟